أبو عبد الله العبدري

55

رحلة العبدري

شغلوا بدنياهم ، أما شغلتهم * عنّي ، فكم ضيّعت من أشغالها حجبوا بجهلهم ، فإن لاحت لهم * شمس الهدى عبثوا بضوء ذبالها « 1 » وإن انتسبت فإننّي من دوحة * تتقيّل الأنساب برد ظلالها من حمير من ذي رعين من ذوي * حجر من العظماء من أقيالها « 2 » وإذا رجعت لطينتي معنى فما * سلسالهم بأرقّ من صلصالها « 3 » ومن ذلك قوله : « 4 » [ الطويل ] أنبت ، ولكن بعد طول عتاب * وطول لجاج ضاع فيه شبابي « 5 » وما زلت - والعليا تعنّي غريمها - * أعلّل نفسي دائما بمتاب « 6 » وهيهات من بعد الشّباب وشرخه * يلذّ طعامي أو يسوغ شرابي خدعت بهذا العيش قبل بلائه * كما يخدع الصّادي بلمع سراب 5 - تقول : هو الشّهد المشور جهالة * ولكنّه السّمّ المشوب بصاب « 7 » وما صحب الدّنيا كبكر وتغلب * ولا ككليب ريء فحل ضراب « 8 » إذا كعّت الأبطال عنها تقدّموا * أعاريب غرّا في متون عراب « 9 »

--> ( 1 ) - البيت ساقط من ت ، وفي الإحاطة : عشوا بضوء . ( 2 ) - في ط : ذرى حجر وذورعين : ملك من ملوك حمير والأقيال : جمع قيل ، وهو الملك من ملوك حمير . ( 3 ) - في الأزهار : فما سلساله . ( 4 ) - القصيدة في : أزهار الرياض 2 / 317 - 319 ، ونفح الطيب 5 / 366 ، وتعريف الخلف : 381 . ( 5 ) - في نفح الطيب والأزهار : وفرط لجاج . ( 6 ) - في النفح والأزهار : والعلياء تعني غريمها . ( 7 ) - في النفح والأزهار : وما هو إلا السمّ شيب بصاب . والصاب : عصارة شجر مرّ . ( 8 ) - يشير إلى ما كان من أمر بكر وتغلب ابني وائل قبل حرب البسوس وبعدها . ( 9 ) - كعّت : جبنت . والخيل العراب : الأصيلة .